السبت، 29 ديسمبر، 2012

قصر الملك غازي /الديوانية



يعتبر الملك غازي كان ثاني ملك يحكم العراق للفترة من 1933 ولغاية 1939 بعد أبيه الملك فيصل الأول الذي حكم العراق للفترة من 1921 ولغاية 1933. وولد الملك غازي عام 1912 وتوفي في حادث سيارة في 4 أبريل (نيسان) عام 1939 عندما كان يقود سيارته فاصطدمت بعمود كهرباء.
يقع قصر الملك غازي في قضاء الدغارة (30 كلم شمال مدينة الديوانية) واكتمل بناؤه عام 1934. وبعد أن عانى القصر من الإهمال منذ نحو 70 سنة أعيد فتح أبوابه أما الزوار العام الحالي.
وقد بني  من الطابوق والجص وهو يحتوي على 3 غرف استقبال، ومنامة، ومكتب، فضلا عن غرفتين صغيرتين إحداهما للحرس وأخرى للبدالة، أما الساحة الخلفية للقصر فهي عبارة عن فناء مكشوف يحتوي على صف من الغرف كانت تستخدم كإسطبل للخيول وكراج لسيارة الملك. ويحمل البناء المعماري للقصر بصمات إنجليزية، أما حديقة المنزل فلم يتبق منها سوى عدة أشجار كبيرة تبعث عطرا جميلا ليلا لم يتم التعرف على اسم الشجرة من قبل الجهات المختصة بسبب عدم وجود مثيلات لها في البلاد، إضافة إلى شجرة توت واحدة وبضع شجرات كالبتوز. واقيم داخل القصر متحفا للمقتنيات والصور والعملات والوثائق التي تمثل العهد الملكي ونماذج من آواني الطبخ المستخدمة في ذلك الوقت وشيد القصر في منطقة تطل على ضفاف نهر الفرات وسط ارض زراعية تصلح ان تكون منتجعا للزوار من داخل الديوانية وخارجها.
,وذكرت المصادر إن «الهدف من بناء القصر الشتوي كما تشير كل معالمه هو وقوعه في منطقة تتوسط عشائر الفرات الأوسط التي كان لها باع طويل في شؤون السياسة في ذلك الوقت، إضافة إلى أنه كان منتجعا للملك الذي كان يتردد عليه بين فترة وأخرى». وتابع أن موقع القصر «يجعل الوصول إليه سهلا من النهر أو البر أو بالقطار». وتم إهماله حتى عام 2003 .
الشرق الاوسط

الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

شيء من اثار مدينة الديوانية ..نيبور



تقع مدينة نفر واسمها القديم (نيبور) على نحو عشرة كيلومترات من قضاء عفك وخمسة وثلاثين كيلومترا شمالي شرقي الديوانية ونحو مائة وثمانون جنوب شرقي العاصمة بغداد.    وكان مجرى الفرات القديم يشطر المدينة الى شطرين ومازال عقيقة باديا هناك حتى يومنا هذا،  ولم تكن نفر عاصمة سياسية لدولة من الدول السومرية اوالبابلية بل كانت من اعظم المدن المقدسة في العهود التاريخية المتلاحقة فهي مقر الاله (انليل) سيد الهواء والاجواء. اكتسبت نفر منذ الالف الثالث ق.م مكانة كبيرة حتى ان من شروط الحصول على الملوكية في العهد السومري ان تكون نفر من جملة ممتلكات الملك لان اله هذه المدينة هو الذي يمنح لقب الملوكية لقد كانت طيلة تاريخها تابعة للملوك الاقوياء اللذين تولو الحكم في اوروك واور وبابل ونينوى وكان الملوك يتنافسون في تقديم القرابين والهدايا ارضاءا لاله هذه المدينة.   كما اهتموا بتشييد معبده المسمى (اي – كور) اي بيت الجبل العلوي ومازالت طبقاته شاخصة حتى وقتنا الراهن. خضعت المدينة على التوالي لسلطة السومريين فالاكديين فالبابليين فالكيشيين ثم الاشوريين. وقد عثر في مختلف حارات المدينة الى ما يشير الى اسماء ملوك هذه الدول واستمر الاستيطان في المدينة حتى مطلع العصر الميلادي حيث غير نهر الفرات مجراه فهجرها سكناها تدريجيا وتحولت الى قرية صغيرة.
اهم معالمها هي الزقورة ومعبد ايكو الذي يتكون من كتلة صلدة من اللبن المغلف بالاجر يمثل برجا مدرجا مربع القاعدة وترتفع بقاياه حاليا حوالي خمسة عشر مترا وكان سابقا يتالف من مصطبة اوعدة مصاطب يعلوها معبد صغير يرتقى اليه بواسطة ثلاثة سلالم ومازالت اثارها شاخصة في الضلع الجنوبية الشرقية من البرج وكان ينتصب في المعبد تمثال الاله (انليل) ولعله كان من الذهب وكانت حفلات راس السنة تقام عادة في هذا المعبد الا ان لم يبقى من بناءه شيء ما. لقد شيد هذه الزقورة الملك اورنمو حاكم مدينة اور ومؤسس السلالة الثالثة فيها نحو عام 2050ق.م ثم رممها وجددها منجاء بعده حتى العهد الفرثي قبل الميلاد ويقع المعبد الرئيس بموازات الضلع الشمالية للبرج. وتحت اسس ابراج مدخل معبد (ان انا) تم العثور تماثيل الملك شولكي السبعة في صناديق من الاجر كما عثر على صندوقين تحت ابراج مداخل ساحة المعبد يتضمنان تمثالين من البرونز ارتفاعهما 33سم يمثلانالملك اورنمو. ويرى الملك في هذا التمثال وهويحمل سلةالتراب على راسه ليضع الحجر الاساسي لبناء المعبد ومن المعابد المهمة الاخرى معبد الاله (ان انا) سيدة الحب والحرب والتي عرفت في العهد البابلي وما بعده باسم عشتار. وهذا المعبد مستطيل الشكل ابعاده 275م طولا و80م عرضا وقد اعاد الملك شونكي تجديد بناية هذا المعبد لتصبح ابعاده زهاء 190X 330 وتعتبر خزانة رقم الطين احدى اهم اقسام هذا الموقع حيث تم العثور على عدة الاف من الواح الطين المتضمنة لمواضيع علمية وادبية واجتماعية ولعل اكتشاف الرقيم الطيني الذي يحتوي على خارطة نفر واسماء حاراتها احدى الوسائل التي مهدت الطريق لتحديد معالم هذه المدينة المقدسة ومن بين الرقم الطينية هناك مجاميع لتمرين الطلاب على الكتابة والاستنساخ ومجاميع اخرى تشتمل على مفردات لغوية وقواميس واخرى تضم نصوص رياضية وحسابية وفلكية وتراتيل دينية وحوارت ادبية وهناك الواح نقشت بتعابير طقوسية ودينية مختلفة منها قطعة تمثل حفلةزواج الالهة (ان انا) اي عشتار من اله البنات تموز وتاريخها يعود الى 2000 ق.م
منقول/DR